جلال الدين السيوطي

496

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

وليس بذي عذر وليس فافرا * ولكن أتى هذي الفعال مرارا ليبلغ رضوان الإله بفعله * ويصرف عنه في القيامة نارا فتوقف ولم يدر ما يقول ، فقلت له : أراد ب « وطء الحلال » أرض الحلّ . مساترا : لا يسمع منه فيها ما أعلن به أرض الحرم ، من رفع الصوت بالتلبية والتكبير والجهر بذلك . ومعنى قوله : « ولا هو يأتي في الصلاة جماعة » أراد بالصلاة الدعاء . وقد قال النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : « خير الذكر الخفيّ » . ومعنى قوله : « ويأكل في شهر الصيام نهارا » أراد بالنهار فرخ الحبارى . وعمّ آكل في بعض يوم * زبيبا ضعف قنطار وتينا العمّ : الجماعة من الناس ؛ قال الشاعر : وخال ما يكون له ابن أخت * وتكرهه البريّة أجمعونا الخال : الخيلاء والكبر والعجب . وخال جرّه خال فأضحى * لمقت الله في المتعرّضينا الخال : ضرب من البرود : سحبه خال ، أي : رجل مختال . وهذا غير الأول ، لأن الخيلاء تسمى خالا ، والمختال يسمّى خالا . وخال سرّ مرآه عجافا * وخال قدوة للمهتدينا الخال : السحاب والغيم . والخال الذي يهتدى به : لواء الجيش . وخال تكثر الرّغبات فيه * وخال عدّة للظّاعنينا الخال الذي يكون في الخدّ والذي هو عدّة للظاعنينا : الفحل الأسود عن ابن الأعرابي : وخال قد أتاه خال مال * فأصبح عنده في الواردينا الخال : جبل عنده ماء لبني سليم .